النووي

684

روضة الطالبين

المثل ؟ ورجح الحصول . فرع يصح الخلع بجميع كنايات الطلاق مع النية إن جعلناه طلاقا ، وإن جعلناه فسخا ، فهل للكنايات فيه مدخل ؟ وجهان . أصحهما : نعم . فإن نوى الطلاق ، أو الفسخ ، كان ما نوى . وإن نوى الخلع ، عاد الخلاف في أنه فسخ أم طلاق ؟ ولو قال : خالعت نصفك أو يدك على كذا ، أو خالعتك شهرا على كذا ، نفذ إن جعلناه طلاقا ، والقول في المال الواجب سيأتي إن شاء الله تعالى ، ولا ينفذ إن جعلناه فسخا . فرع ترجمة الخلع بسائر اللغات ، كلفظة العربي ، ولا يجئ فيه الخلاف السابق في النكاح . فرع لفظ البيع والشراء كناية في الخلع ، سواء جعل فسخا أم طلاقا ، وذلك بأن يقول : بعتك نفسك بكذا ، فتقول : اشتريت أو قبلت ، ولفظ الإقالة كناية أيضا فيه ، وبيع الطلاق بالمهر من جهة الزوج ، وبيع المهر بالطلاق من جهتها يعبر بهما عن الخلع ، وليكونا كنايتين ، كقوله : بعتك نفسك . وفي الزيادات لأبي عاصم : إن بيع الطلاق مع ذكر العوض صريح . ورأي إسماعيل البوشنجي من أصحابنا ، أن ينزل قوله : بعتك طلاقك بكذا منزلة قوله : ملكتك طلاقك بكذا ، حتى إذا طلقت في المجلس ، لزم المال ووقع الطلاق . وإن نويا مجرد بيع الطلاق وشرائه من غير إيقاع طلاق منها ، وبغير نية طلاق منه ، فهذا التصرف فاسد ، والنكاح باق بحاله . وإسماعيل هذا إمام غواص متأخر لقيه من لقيناه . فرع قالت : طلقني على كذا فقال : خالعتك ، فإن جعلنا الخلع فسخا ، لم ينفذ لأنه لم يجبها ، وإن جعلناه صريحا في الطلاق ، أو كناية ونوى ، حصلت البينونة ولزم المال . وإن لم ينو ، لم يقع شئ و . ولو قالت : خالعني على كذا فقالت : طلقتك عليه ، فإن قلنا : الخلع فسخ ، لم يقع عليه فرقة لأنه لم يجبها . وقل : يقع الطلاق ، لأنه أعطاها فرقه أقوى مما طلبت ، فكأنه زاد ، كمن سألته طلقة فطلق طلقتين ، والأول أصح . وعلى هذا قوله : طلقتك ابتداء كلام منه ، فإن لم يسم المال ، وقع طلاق رجعي ، وإن سماه ، لم يقع ما لم يقبل . وإن قلنا : الخلع طلاق ، فإن جعلناه صريحا أو كناية ونوت ، حصلت البينونة ولزم المال ، ولا يضر